تقرير إخباري: أكراد إيران.. أقرب إلى القتال من المهادنة

مسعود محمد -  في ظل حصار أميركا الاقتصادي لإيران، والتوترات العسكرية بينهما في الخليج العربي، تحركت المياه الراكدة للأحزاب الكردية الإيرانية، وبات الشارع يطرح تساؤلات حول «كردستان إيران»، وهل يبقى أكراد إيران صامتين لمصلحة إقليم إخوانهم في العراق، ومراعاةً لتحالفاته مع طهران، أم يخوضون مفاوضات -لا جدوى منها- مع النظام، أم يعودون إلى القتال، حتى تحقيق طموحات الشعب الكردستاني الإيراني، المتراوحة ما بين اللامركزية والفدرالية والكونفدرالية؟ والآن تحديداً، وسط الظروف الجديدة التي تحاصر إيران وتُضعف نظامها وتحدّ من انتشارها في المنطقة، فقد تندلع شرارة المواجهة في أي لحظة، ليجد أكراد إيران أنفسهم مع صديقهم الأزلي «الجبل» للقتال والدفاع عن مصالحهم في إيران، لكن هذه المرة سيكون هناك من يدعمهم بالتأكيد. وحول هذا التساؤل، تحدث عدد من المسؤولين في الأحزاب الكردية الإيرانية إلى القبس، وفي مايلي التفاصيل: إسقاط النظام أم تغيير سلوكه؟ بداية، أجاب عبد الله مهتدي، سكرتير «حزب كوملة» الكردستاني الإيراني، عن سؤال: هل يقاتل أكراد إيران النظام في حال حصلت أي اشتباكات أو هجوم على إيران من قبل قوى غربية؟، فقال: «نحن نقاتل وحدنا منذ 40 عاما، وبلا إذن من أحد، وصمدنا رغم مشروع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي سوّق ما سمّي زوراً الجناح المعتدل في النظام الإيراني، بقيادة الرئيس حسن روحاني، ووقّع الاتفاق النووي مع إيران، وأخرج النظام من عزلته الدولية، لتتهافت المؤسسات الغربية عليه، خاصة الأوروبية، لتوقيع اتفاقيات شراكة تجارية. اليوم يبدو أن الظروف تغيرت، في ظل وجود ترامب، الذي يقول إنه يحب الشعب الإيراني، ويريد الحرية له، فسنكون معه إذا كان جاداً في إسقاط النظام الإيراني، لكن لا يبدو أنه كذلك، لأنه يدعو الى تغيير سلوك النظام وليس إسقاطه». من ناحيته، أفاد عبد الله حسن زاده، زعيم المقاتلين الأكراد الإيرانيين والأمين العام السابق لـ«الحزب الديموقراطي الكردستاني» بأن «الرد الإيراني على الأكراد كان دائما بالنار. وآخر ذلك قصف مقرات الأحزاب الكردية في شمال العراق. نحن لسنا دعاة حرب، ولكن عندما تجبرنا الظروف فنحن لها، ولقد أثبت حزبنا إنه حزب قادر على تعبئة الجماهير الكردية في إيران للقتال، ولقد ذاق النظام الإيراني منا الويلات، حيث قاتلناه بشراسة حتى عام 1990، وواصلنا بعد ذلك العمل النضالي مع جماهيرنا داخل مناطق كردستان إيران. نحن قادرون على التعبئة والقتال، لكن الواقعية السياسية تقتضي بأن نكون حذرين». الدعم العربي والغربي بدوره، رأى آسو حسن زاده، نائب الأمين العام لـ«الحزب الديموقراطي الكردستاني» أن «الشعب الإيراني ملّ سياسات هذا النظام، ويتطلع الى اليوم الذي يتحرر منه. وفي ظل التسريبات عن مفاوضات في عواصم أوروبية بين النظام الإيراني والأكراد، لا يبدو أكراد إيران أمام خيارات واسعة، رغم أن الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني تمكن من إرسال المئات من مقاتليه إلى العمق الإيراني»، وأردف: «رغم كل الحماوة التي تطوف على السطح من مصادرة سفن، واستهداف أخرى، وإسقاط طائرة بلا طيار، لا أعتقد أن هناك قرارا بالتفجير. على الأكراد عدم التهور، وقراءة ما بين السطور بتأنٍ. كلمة السر ليست عند الأكراد، بل في عواصم القرار».
نقلا عن القبس الكويتية ....



عدد القراءات‌‌ 172

AM:01:43:18/07/2019