الكشف عن هجوم إلكتروني أميركي ضد الحرس الإيراني

كشف موقع "ياهو نيوز" الأميركي، أن الولايات المتحدة، شنت الخميس الماضي هجوما إلكترونيا انتقاميا ضد مجموعة استخباراتية إيرانية كانت على صلة بالهجمات التي نفذت ضد ناقلات النفط في منطقة خليج عمان الأسبوع الماضي.

وقال الموقع إنه وعلى الرغم من أن المصادر رفضت تقديم أي تفاصيل إضافية حول العملية الإلكترونية الانتقامية، فإن الرد يسلط الضوء على كيف أصبحت منطقة الخليج ساحة انطلاق لتصاعد الصراع الرقمي و التقليدي، مع محاولة كل من الولايات المتحدة وإيران الحصول على اليد العليا في المنطقة.

وتحدث الموقع عن طبيعة عمل المجموعة الإيرانية المستهدفة قائلا: "قامت المجموعة، التي تربطها صلات بحرس الحرس الثوري الإيراني، بتتبع السفن العسكرية والمدنية واستهدافها رقميا عبر مضيق هرمز المهم اقتصاديا، والذي يمر عبره 17.4 مليون برميل من النفط يوميا"، مشيرا إلى أن القدرات الإلكترونية الإيرانية، تقدمت مع مرور الوقت، ومكنت من شن هجمات على السفن في المنطقة لعدة سنوات.

وقال التقرير، إن مجموعة استخبارات غير معلنة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني "اخترقت" مواقع ويب تتبع حركة المرور البحرية الأميركية، وتمكنت من جمع معلومات حول السفن المدنية والسفن العسكرية التي يتم تتبعها رقميا والتي تعمل في مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، ذكر الموقع أن العديد من شركات الاستخبارات الإلكترونية الأميركية الخاصة أبلغت عن محاولات قام بها قراصنة إيرانيون في الأسابيع الأخيرة للتسلل إلى المنظمات الأميركية، فيما أخبر المسؤولون الأميركيون صحيفة" وول ستريت جورنال" بأنهم يخشون تصعيداً متزايداً ليس فقط في الفضاء المادي ولكن في الفضاء الإلكتروني أيضًا.

وصرحت المتحدثة باسم البنتاغون "هيذر باب"، لـ"ياهو نيوز" أن قدرات إيران الإلكترونية ليست الأكثر تطورا، على الأقل مقارنة بالقدرات الأميركية، لكنها تتحسن.

وأضافت: "تطورت قدرة طهران على جمع المعلومات وإطلاق العنان للعمليات الهجومية رصد بشكل ملحوظ في العقد الماضي أو نحو ذلك، لا سيما بعد أن تعرضت أجهزة الطرد المركزي الإيرانية في مصنع لتخصيب اليورانيوم في نطنز إلى فايروس الكتروني خبيث أنشأته المخابرات الأميركية والإسرائيلية، وتم الكشف عنها لأول مرة عام 2010".

فيما قال جاري براون، الذي شغل منصب أول مستشار قانوني كبير في القيادة السيبرانية الأميركية ، ويعمل حاليًا أستاذاً في القانون السيبراني في جامعة الدفاع الوطني "إن إيران عززت قدرتها حقًا"، مستشهدا بالهجمات الإلكترونية التي تشنها إيان على المؤسسات المالية العالمية وأرامكو السعودية وكازينو ساندز" على حد قوله.

ولفت الموقع إلى أن "الخليج الفارسي" ومضيق هرمز، يمثلان أهدافا استخبارية واضحة لإيران، فهما يعدان من المسطحات المائية الضيقة التي تفصل إيران عن الإمارات العربية المتحدة والبحرين، والتي تضم الأسطول الخامس للبحرية الأميركية.

وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ الخميس، عندما دمر صاروخ إيراني طائرة استطلاع أميركية من طراز غلوبال هوك، وقالت طهران إن إسقاط الطائرة المسيرة تم داخل أراضيها في حين قالت واشنطن إنه وقع في المجال الجوي الدولي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة إنه "تراجع عن ضربة عسكرية ردا على إسقاط إيران للطائرة الأميركية المسيرة، وذلك لأنها ربما كانت ستسفر عن مقتل 150 شخصا"، ملمحا إلى أنه "مستعد لإجراء محادثات مع طهران".

وتشهد المنطقة توترا متصاعدا من قبل الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة، وإيران من جهة أخرى، جراء تخلي طهران عن بعض التزاماتها في البرنامج النووي (المبرم في 2015) إثر انسحاب واشنطن منه، وكذلك اتهام سعودي لها باستهداف منشآت نفطية عبر جماعة الحوثي اليمنية.

وتفاقم التوتر مؤخرا، بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخبارية حول استعدادات محتملة من قبل إيران، لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.




عدد القراءات‌‌ 324

PM:06:33:22/06/2019