واشنطن وإيران .. حبه فوق وحبه تحت واشنطن تعود الى لغة الديبلوماسية مع ايران.. وترامب يقرر اقالة بولتون

تحت عنوان "مصادر دبلوماسية: ترامب يحضّر لإقالة بولتون"، كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء" وقالت: ليس السؤال اليوم ، هل وصلت الامور بين ايران واميركا الى حرب محتمة ، بل ان السؤال الحقيقي كما تطرحه دوائر غربية واخرى مقربة من طهران: هل تتحمل اميركا خوض غمار هذه الحرب في ظل تواجد اساطيلها في الخليج وانتشار جنودها في سوريا والعراق وقواعدها العسكرية على مختلف الاراضي العربية؟
وعلمت "اللواء"  من مصادر دبلوماسية موثوقة ان ترامب يحضر قرارا لاقالة مستشار الامن القومي جون بولتون ، بعد نصائح عدة تلقاها من دوائر سياسية داخل اميركا وخارجها لاقالته واخرها من رئيس دولة عظمى يعمل على خط الوساطة بين واشنطن وطهران.

وكشفت المصادر ان مسؤولا اميركيا رفيع المستوى طلب خلال اليومين الماضيين لقاء وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف خلال جولته الاسيوية دون ان تكشف اية تفاصيل اخرى.

لكن وبمعزل عن حدوث اللقاء او عدمه، الا ان قراءة هذه المعطيات الايجابية التي توجت بتصريح الرئيس الاميركي عن عدم رغبته بخوض اية مواجهة عسكرية مع طهران يمكن الاستنتاج منها ان المنطقة غير ذاهبة للحرب.

وهذا يؤكد على ان عودة واشنطن الى لغة الدبلوماسية في معالجة الملف الايراني هي اشارة واضحة وفقا للمصادر الى ان الرسائل التي وجهتها ايران من خلال الحوثيين في اليمن والتي كانت مدروسة بعناية وصلت الى الادارة الاميركية، والدليل ان التهدئة الاميركية جاءت مباشرة بعد حادثة استهداف الحوثيين لمنشآت نفطية سعودية بطائرات مسيرة من دون طيار.

ولكن التوجه الجديد في السياسة الاميركية قد لا يدفع بطهران الى العودة الى طاولة المفاوضات وفقا للمصادر ذاتها، التي كشفت عن ان الرد الايراني على الوسطاء ما زال كما هو ويتلخص برفض الجلوس الى الطاولة مع الاميركي تحت ضغط العقوبات الاقتصادية هذا اولا، وثانيا رفض استبدال الاتفاق النووي وفقا لما تريد الولايات المتحدة.



عدد القراءات‌‌ 229

AM:11:20:28/05/2019