عبد الله مهتدي سكرتير كومله .. من الطبيعي أن نناقش شكل الحكم في إيران المستقبل كمعارضة

عبد الله مهتدي سكرتير كومله مشغول هذه الأيام بمجموعة من الحوارات على المستوى الكوردي والمستوى الوطني الإيراني داخل صفوف المعارضة الإيرانية، وهو يتنقل ما بين كردستان ومجموعة من الدول الأوروبية، التقينا به في إحدى الدول الأوروبية ووجهنا له مجموعة من الأسئلة.


ما الذي يشغل عبد الله مهتدي هذه الأيام؟

بداية إسمح لي بأن أوجه عبر الصفحة التعازي للشعب السريلانكي، وأستنكر تفجير دور العبادة، الإرهاب لا دين له. كما أعزي أهلنا في الداخل الإيراني ضحايا السيول، وأحذر السلطات الإيرانية، من الإستخفاف بمأساة الشعب فذلك النظام ما إنفك يهدر أموال وخيرات الشعب الإيراني على حركات إرهابية في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن وأفريقيا وأميركا اللاتينية، هذه السلطات تخلق المزيد من العداوات للشعب الإيراني، ولا تراعي حرمة الجيرة وسيادة الدول المحيطة بإيران.


بداية كيف تعلق على تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية؟

لقد أتى القرار الأميركي متأخرا، فالحرس الثوري هو أساس الإرهاب داخليا وخارجيا، ففي الداخل هو يتولى قمع الشعب الإيراني ويخضع المعارضين لمحاكمات غير عادلة ويصدر أحكاما لا تستند للقانون، ويسيطر على الإقتصاد الإيراني فهو يملك أكبر مؤسسات إقتصادية في البلد، بالشراكة مع ولي الفقيه وأبنائه والمقربين منه،لصالح عدد محدود من القيادات والتجار، بينما الشعب الإيراني يعاني من الفقر والجوع. أما على المستوى الخارجي فالحرس ما انفك يتدخل في العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين وفلسطين، ويدعم أنظمة معادية لشعوبها، وحركات تدعي الثورية بينما هي في الحقيقة إرهابية. 


ما جديد المعارضة الإيرانية؟ 

هناك حركة واسعة في صفوف مختلف الأطراف المعارضة الإيرانية، فهناك حراك واسع في مناطق الأهواز والبلوش والكرد، وهناك حركة بارزة في صفوف الفرس أيضا، فالفرس الوطنيين وصلوا الى قناعة مفادها أن إيران لكل الإيرانيين ولا يمكنهم السماح لنظام ولاية الفقيه الإستمرار بمعاداة  أكثر من نصف الشعب الإيراني.


هل ستتوحد المعارضة الإيرانية؟ 

وحدة المعارضة هدف دائم ونحن نسعى بشكل دائم لإقرار وحدة الصف فأنا شخصيا أخوض مجموعة من الحوارات داخليا (كرديا) وأنا على تفاهم جيد مع الكثير من الشخصيات والقوى الكردية، وهناك حوار آخر مع المعارضة الفارسية، كنت قد أرسلت مندوبا لفتح حوار مع مجاهدي خلق، ودعوتهم الى مراجعة مواقفهم في فترة تحالفهم مع صدام حسين، والى فتح حوار مع كرد العراق، وتطوير العلاقة مع كرد إيران وذلك منذ سنة. وأنا شخصيا على إتصال مباشر مع شخصيات معارضة نافذة في المعارضة الإيرانية، وكلفت قياديين من الحزب بتعزيز التواصل مع الداخل فالعمل مع جماهيرنا في الداخل أساسي ومهم. 


ما هو مستقبل شكل الحكم في إيران؟ 

المحسوم هو أن تكون إيران دولة ديمقراطية، تعامل كل أبنائها بميزان واحد دون تفرقة، ووحدة التراب الإيراني مهم وضروري، كذلك تمثيل كافة المكونات الإيرانية بعدالة في الحكم والدولة، أما كيفية تكريس ذلك فمدخله إسقاط نظام ولاية الفقيه، وحوار واسع بين مكونات المعارضة للتفاهم على حد أدنى يرضي أبناء الشعوب الإيرانية، ويحافظ على وحدة التراب، ويرسي العدالة الإجتماعية والسياسية، ويشعر كافة أبناء الشعوب الإيرانية بانتمائهم للوطن. 


هل صحيح أن الكرد تخلوا عن الفيدرالية؟
 

من حق الكرد الاستقلال وتقرير مصيرهم، وليس فقط الفيدرالية، لا تنسى نحن الكرد الإيرانيين أصحاب دولة مهاباد بدعم من قبل كرد العراق حيث كان القائد المرحوم الملا مصطفى البرزاني قائد جيش الدولة، إلا أن السياسة تحتاج الى واقعية ومراعاة للظروف الموضوعية والدولية، وقد تضطر أحيانا الى قبول متدرج للحقوق وهذا لا يعني إنك خائن لا سمح الله أو متخل عن أحلامك وحقك، بل يعني أن هناك أولويات يجب إتباعها، وأكبر أولوية لنا اليوم وحدة المعارضة، وإسقاط نظام ولاية الفقيه، والإتفاق على نظام يحقق المساواة والعدالة بين الشعوب الإيرانية. من المؤكد أننا سنعمل على تحقيق الأفضل الممكن للشعب الكردي بالتفاهم مع الشعوب الأخرى، علينا جميعا التفاهم بما يحقق التخلص من نظام ولاية الفقيه، ويحافظ على إيران كبلد.  


هل هناك معارضة في الأوساط الكردية لهذا التوجه؟ 

بعض الشباب المتحمس يكتب عن التمسك بالفيدرالية ويتعامل مع الموضوع وكأن الأمور حسمت وإنتهت وسقطت ولاية الفقيه، والكرد جزيرة معزولة ويمكنهم أن يقرروا منفردين، وطبعا من حقهم التعبير والنقاش، إلا إنني أؤكد أن الحوار مستمر، ولم تحسم الكثير من الأمور بعد، وهناك من يشوش على الحوار، ويزايد بخطاب شعبوي. كما أسلفت لسنا وحدنا نحن جزىء من الشعوب الإيرانية، ومع التفاهم بما يضمن وحدة الصف والتراب، والأخذ بعين الإعتبار الظروف الموضوعية الداخلية والخارجية. لا تنسى الشعوب الإيرانية تحت حصار إرهاب ولاية الفقيه تعاني الجوع والقمع وتنتظر منا تحريرها من ذلك الظلم، على من ينظر ويرفع السقوف أن يأخذ معناة الناس بعين الإعتبار من السهل الكتابة وبناء الجدران العالية حين تكون في أوروبا وأميركا وكندا تعيش ظروف إقتصادية مقبولة وتتمتع بالكثير من مميزات الحرية والديمقراطية. علينا أخذ معاناة الداخل بعين الإعتبار. 

هل من كلمة أخيرة؟
نعم علينا الإبتعاد عن لغة التخوين، والتفكير بمعاناة شعبنا، ووحدة الشعوب الإيرانية، والأفضل الذي يضمن وحدة الشعوب الإيرانية، وعيشها بحرية وكرامة وعدالة. 
أتوجه بكلمة للدول العربية وجيران الشعوب الإيرانية نحن نتطلع الى أفضل علاقات مع جيرتنا ونرفض تدخل إيران في شؤون تلك الدول واستنكرها. 
  
  

 




عدد القراءات‌‌ 501

PM:12:08:23/04/2019