بختيار عليار .. عن أذريي إيران وحقوق الأقليات

توجهت صفحة كومله الى القيادي في حزب كومله بختيار عليار، وسألته عن أذريي إيران ودورهم في إيران فقال "الدور الذي لعبه أهالي أذربيجان الغيارى والمواطنون الأذريون في تاريخ إيران مهم وبالتحديد في ثورة الدستور والثورة المضادة للملكية"، مضيفا أن "الاضطهاد الهمجي الذي يمارسه النظام ضد أبناء الشعب والتمييز الممنهج ضد القوميات والطوائف وأتباع الديانات والمذاهب المختلفة وإثارة الفرقة بين مختلف كيانات المجتمع الإيراني سيتواصل طالما نظام ولاية الفقيه قائم على السلطة".

الدستور ينص على حرمان الاقليات من حقوقها الاجتماعية والسياسية ويمنع عليها حرية الاحتجاج والتعبير ، الامر الذي دفع بهذه الاقليات الى التمرد والمواجهة التي هي الان في طور التظاهر وتهدد بتفجير الارض تحت اقدام الملالي اذا لم تحصل على حقوقها.

 ويدرج الدستور الإيراني الأقليات غير المسلمة فقط (وهم: الأرمن واليهود والزرادشتيون والآشوريون والكلدان)، في خانة الأقليات المعترف بها، في حين لا يتم تضمين المكونات العرقية المسلمة (غير الفارسية) في تلك الخانة، وهو ما يشكل مانعاً لحصولها على حقوقها الدستورية، في بلد يضم أكثر من 90 لغة ولهجة حيّة، وعلى رأس هذه اللغات "اللغة التركية”، التي تعد واسعة الانتشار في إيران، وهي منطوقة من قبل الشعوب التركية في إيران (وهم الأذريون والتركمان والقاشقاي وأتراك خراسان وأتراك الخليج والقازاق والأوزبك)، يليها اللغة العربية ثم الكردية ثم البلوشية.


– من هم الأذريون؟
يُقدر عدد أبناء المكون التركي الأذري في إيران بنحو 35 مليون نسمة، وهم جزء من عدد سكان إيران البالغ نحو 78.5 مليون نسمة، وهو ما يعني أن الأتراك الأذريين من أكبر الشرائح المكونة للمجتمع الإيراني.
وأقام الشعب التركي الأذري في 1945 حكومة تتمتع بحكم ذاتي بقيادة جعفر بيشهوري، لكن الجيش الشاهنشاهي قضى عليها بعد عام من إقامتها، وحرق الكتب التركية، وقتل وأعدم الآلاف من أبناء هذا الشعب.


وحاولت النخبة الدينية والعلمانية بعد قيام الثورة عام 1979 أن تلملم صفوف هذا الشعب مرة أخرى، لكن النظام الإيراني واجه هذا الأمر بالقوة، وقمع وسجن كل الشخصيات التي كانت تطالب بالحقوق القومية للشعب التركي الأذري.


وقد انتفض الشعب التركي الأذري في يونيو/حزيران 2006 احتجاجاً على التمييز والاضطهاد القومي، وذلك بعد عام من انتفاضة الشعب العربي الأحوازي، سقط خلال التظاهرات المليونية عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وتعتقل إيران حالياً المئات من النشطاء الأتراك الأذريين في سجونها؛ بسبب مطالبتهم بحقوقهم اللغوية والثقافية والسياسية.
– الجمهورية الشيعية
في عام 1979 حدثت ثورة قلبت النظام العلماني في الإمبراطورية الفارسية إلى "جمهورية دينية شيعية” قائمة على أساس ولاية الفقيه، ونص الدستور الجديد في المادة الثانية عشرة أن "الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثنا عشري، وهذه المادة تبقى إلى الأبد غير قابلة للتغيير”.


وأما المذاهب الإسلامية الأخرى، التي تضم المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي والزيدي، فإنها تتمتع باحترام كامل، وأتباع هذه المذاهب أحرار في أداء مراسمهم المذهبية بحسب فقههم، وفق ما تقول طهران، في حين يكذب الواقع القول، إذ يتم التضييق على أتباع المذهب السني، حتى إن العاصمة طهران فيها مئات المعابد لليهود والبوذيين، في حين أنه لا يوجد مسجد واحد للسنة.

 




عدد القراءات‌‌ 191

PM:02:54:24/08/2018